السيد كمال الحيدري
345
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
2 . الجواب على الشرط المتأخّر بالنسبة إلى الوجوب إشكال الشرط المتأخّر الراجع إلى الحكم ، كالإجازة للعقد الفضوليّ ، التي هي شرطٌ في صحّة ونفوذ العقد من حين صدور العقد على القول بالكشف . يتنوّع هذا الجواب على نحوين ، الأوّل : أن يراد من الحكم : الجعل ، والنحو الثاني : أن يراد من الحكم المجعول . أ . الجواب على إشكال الشرط المتأخّر الراجع إلى الحكم بمعنى الجعل شرط الحكم ، بمعنى : الجعل ، أي : الحكم الإنشائي في عالم الجعل والتشريع ، والذي يكون موضوعه مقدّر الوجود ، فالجواب عنه هو : أنّ الشرط في المقام - كالإجازة في عقد الفضولي - ليس متأخّراً ، وإنّما هو شرط مقارن ؛ وذلك لأنّ الشروط والقيود في عالم الجعل تؤخذ بوجودها اللحاظي وليس بوجودها الخارجي ؛ لما تقدّم من أنّ المولى حينما يشرّع الحكم ، يأخذ موضوع ذلك الحكم وكلّ ما هو دخيلٌ في الموضوع من قيودٍ وشروط مفروضة الوجود ، وعلى هذا فشرط الإجازة ليس شرطاً متأخّراً ، بل شرطٌ مقارنٌ للجعل ، لأنّ الإجازة بفرض وجودها المقدَّر ، تكون مقارنةً للجعل لا متأخّرة عن الجعل . نعم ، الإجازة في العقد الفضوليّ شرطٌ متأخّر في الوجود الخارجي ، لكنّ الوجود الخارجي لا علاقة له بالجعل ؛ لأنّ الجعل هو الوجود اللحاظي والتقديري للحكم مع موضوعه وقيوده وشروطه ، وهي موجودةٌ بالفعل في عالم اللحاظ والتقدير ، وليس شيء منها غير ملحوظ . وهذا ما أجاب به صاحب الكفاية ، حيث قال : « والتحقيق في رفع هذا الإشكال أن يقال : إنّ الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها ، لا يخلو إمّا يكون المتقدّم أو المتأخّر شرطاً للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به . أمّا الأوّل :